المحقق الحلي

48

معارج الأصول ( طبع جديد )

عصارة الأفكار الأصولية المعاصرة له ، ولباب المطالب المهمّة ، مع تهذيب المباحث ، وتنقيح الأدلّة ، وتبويب المسائل ، بعيدا عن التكرار والإطناب وبعثرة المطالب . ذلك ما ميّزه عن ذريعة علم الهدى وعدّة شيخ الطائفة ، وأفرده عمّا أعقبهما من المصنّفات ، فأصبح الكتاب الثالث للإمامية في أصول الفقه . هل للمصنّف كتاب آخر في أصول الفقه ؟ جاء في بعض كتب التراجم والمعاجم عنوان « نهج الوصول إلى معرفة علم الأصول » في عداد مؤلّفات المصنّف . ولكنّه وهم ، نشأ من ورود هذا الاسم في إجازة الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني ، نقلا عن الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد بن صالح السيبي القسيني ، في إجازة للشيخ نجم الدين طمان بن أحمد العاملي الشامي . وقد اشتملت هذه الإجازة على حكاية أمور مستبعدة ، ذكرها السيد الخونساري « 1 » ، فلا يمكن الاعتماد عليها . على أنّه لم يعثر على أيّ نسخة من هذا الكتاب . وما ادعي له من النسخ في الفهارس فهي نسخ « المعارج » التبس فيها الأمر على النسّاخ والمفهرسين . فلو كان للمصنّف كتاب كهذا لاشتهرت نسخه بين أهل العلم - لما لهم من إقبال على مؤلّفات المحقّق - ولعثر على بعضها . وثالثا : إنّ للعلّامة الحلّي كتابا في أصول الفقه بهذا العنوان « 2 » ، وهذا ينفي وجود كتاب للمحقّق بهذا الاسم ، فمن المستبعد جدّا أن يؤلّف العلّامة الحلّي - وهو مجمع الفضائل والكمالات - كتابا يحمل اسم كتاب أستاذه وخاله . هذا ،

--> ( 1 ) روضات الجنّات : 2 / 188 - 189 ترجمة 170 . ( 2 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 24 / 426 ، عن « الخلاصة » .